البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

سورة الأنعام · الآية ٢٦

﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

وهم: أي المشركون بالله، المكذبون لرسوله، يجمعون بين الضلال والإضلال، ينهون الناس عن اتباع الحق، ويحذرونهم منه، ويبعدون بأنفسهم عنه، ولن يضروا الله ولا عباده المؤمنين بفعلهم هذا، شيئا. { وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون } بذلك.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: الأنعام ٢٦) ↗

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

يقول تعالى مخبرا عن المشركين: {ويوم نحشرهم جميعا} يوم القيامة فيسألهم عن الأصنام والأنداد التي كانوا يعبدونها من دونه قائلا [لهم] (1) {أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون} كما قال تعالى في سورة القصص: {ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون} [الآية: 62] . وقوله: {ثم لم تكن فتنتهم} أي: حجتهم. وقال عطاء الخراساني، عن ابن عباس: أي: معذرتهم. وكذا قال قتادة. وقال ابن جريج، عن ابن عباس: أي قيلهم. وكذا قال الضحاك. وقال عطاء الخراساني: ثم لم تكن بليتهم حين ابتلوا {إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين} وقال ابن جرير: والصواب ثم لم يكن (2) قيلهم عند فتنتنا (3) إياهم (4) اعتذارا مما سلف منهم من الشرك بالله {إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين} (5) وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو يحيى الرازي، عن عمرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أتاه رجل فقال يا أبا (6) عباس. سمعت الله يقول: {والله ربنا ما كنا مشركين} قال: أما قوله: {والله ربنا ما كنا مشركين} فإنهم رأوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الصلاة، فقالوا: تعالوا فلنجحد، فيجحدون، فيختم الله على أفواههم، وتشهد أيديهم وأرجلهم ولا يكتمون الله حديثا، فهل في قلبك الآن شيء؟ إنه ليس من القرآن شيء إلا قد نزل (7) فيه شيء، ولكن لا تعلمون (8) وجهه. وقال الضحاك، عن ابن عباس: هذه في المنافقين. وفي هذا نظر، فإن هذه الآية مكية، والمنافقون إنما كانوا بالمدينة، والتي نزلت في المنافقين آية المجادلة: {يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له [كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون] (9) } [المجادلة: 18] ، وهكذا قال في حق هؤلاء: {انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون} كما قال {ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون من دون الله قالوا ضلوا عنا [بل لم

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٣/٢٤٦) ↗

تفسير الطبري (جامع البيان)

والقبول منه، وينأون عنه: يتباعدون عنه

تفسير الطبري (جامع البيان) (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٢٠١) ↗

التحرير والتنوير

… بين التواريخ والقصص والخرافات فجميع ذلك مرمي بالكذب والمبالغة. فقولهم: إن هذا إلا أساطير الأولين. يحتمل أنهم أرادوا نسبة أخبار القرآن إلى الكذب على ما تعارفوه من اعتقادهم في الأساطير. ويشتمل أنهم أرادوا أن القرآن لا يخرج عن كونه مجموع قصص وأساطير، يعنون أنه لا يستحق أن يكون من عند الله لأنهم لقصور أفهامهم أو لتجاهلهم يعرضون عن الاعتبار المقصود من تلك القصص ويأخذونها بمنزلة الخرافات التي يتسامر الناس بها لتقصير الوقت. وسيأتي في سورة الأنفال أن من قال ذلك النضر لا الحارث، وأنه كان يمثل القرآن بأخبار (رستم) و (إسفنديار) . [26] وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون (26) عطف على جملة ومنهم من يستمع إليك، والضميران المجروران عائدان إلى القرآن المشار إليه باسم الإشارة في قولهم: إن هذا إلا أساطير الأولين [الأنعام: 25] . ومعنى النهي عنه النهي عن استماعه. فهو من تعليق الحكم بالذات. والمراد حالة من أحوالها يعينها

التحرير والتنوير (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٧/١٨٢) ↗