البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

سورة المائدة · الآية ٣٧

﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

يخبر تعالى عن شناعة حال الكافرين بالله يوم القيامة ومآلهم الفظيع، وأنهم لو افتدوا من عذاب الله بملء الأرض ذهبا ومثله معه ما تقبل منهم، ولا أفاد، لأن محل الافتداء قد فات، ولم يبق إلا العذاب الأليم، الموجع الدائم الذي لا يخرجون منه أبدا، بل هم ماكثون فيه سرمدا.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: المائدة ٣٦–٣٧) ↗

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة." (1) حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن ليث، عن كعب، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صليتم علي فسلوا لي الوسيلة". قيل: يا رسول الله، وما الوسيلة؟ قال: "أعلى درجة في الجنة، لا ينالها إلا رجل واحد (2) وأرجو أن أكون أنا هو". ورواه الترمذي، عن بندار، عن أبي عاصم، عن سفيان -هو الثوري-عن ليث بن أبي سليم، عن كعب قال: حدثني أبو هريرة، به. ثم قال: غريب، وكعب ليس بمعروف، لا نعرف أحدا روى عنه غير ليث بن أبي سليم. (3) طريق أخرى: عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال أبو بكر بن مردويه: حدثنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا محمد بن نصر الترمذي، حدثنا عبد الحميد بن صالح، حدثنا أبو شهاب، عن ليث، عن المعلى، عن محمد بن كعب، عن أبي هريرة رفعه قال: "صلوا علي صلاتكم، وسلوا الله لي الوسيلة". فسألوه وأخبرهم: "أن الوسيلة درجة في الجنة، ليس ينالها إلا رجل واحد، وأرجو أن أكونه". (4) (5) حديث آخر: قال الحافظ أبو القاسم الطبراني: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا الوليد بن عبد الملك الحراني، حدثنا موسى بن أعين، عن ابن أبي ذئب (6) عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سلوا الله لي الوسيلة، فإنه لم يسألها لي عبد في الدنيا إلا كنت له شهيدا -أو: شفيعا-يوم القيامة". ثم قال الطبراني: "لم يروه عن ابن أبي ذئب إلا موسى بن أعين". كذا قال، وقد رواه ابن مردويه: حدثنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، فذكر بإسناده نحوه. (7) حديث آخر: روى ابن مردويه بإسناده عن عمارة بن غزية، عن موسى بن وردان: أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن …

أكمل القراءة في الكتاب ↗

تفسير الطبري (جامع البيان)

لهم عذاب دائم ثابت لا يزول عنهم ولا ينتقل أبدا، كما قال الشاعر: فإن لكم بيوم الشعب مني عذابا دائما لكم مقيما وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٨/٤٠٦) ↗

التحرير والتنوير

37] إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم (36) يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم (37) الأظهر أن هذه الجملة متصلة بجملة ولهم في الآخرة عذاب عظيم [المائدة: 33] اتصال البيان فهي مبينة للجملة السابقة تهويلا للعذاب الذي توعدهم الله به في قوله: ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم [المائدة: 33] فإن أولئك المحاربين الذين نزلت تلك الآية في جزائهم كانوا قد كفروا بعد إسلامهم وحاربوا الله ورسوله، فلما ذكر جزاؤهم عقب بذكر جزاء يشملهم ويشمل أمثالهم من الذين كفروا وذلك لا يناكد كون الآية للسابقة مرادا بها ما يشتمل أهل الحرابة من المسلمين. والشرط في قوله: لو أن لهم ما في الأرض مقدر بفعل دلت عليه (أن) ، إذ التقدير: لو ثبت ما في الأرض ملكا لهم فإن (لو) لاختصاصها بالفعل صح الاستغناء عن ذكره بعدها إذا وردت (أن) بعدها. وقوله ومثله معه معطوف على ما في الأرض، ولا حاجة إلى جعله مفعولا معه للاستغناء عن ذلك بقوله معه. واللام في ليفتدوا به لتعليل الفعل المقدر، أي لو ثبت لهم ما في الأرض لأجل الافتداء به لا لأجل أن يكنزوه أو يهبوه. وأفرد الضمير في قوله: به مع أن المذكور شيئان هما: ما في الأرض ومثله: إما على اعتبار الضمير راجعا إلى ما في الأرض فقط، ويكون قوله ومثله معه معطوفا مقدما من تأخير. وأصل الكلام لو أن لهم ما في الأرض ليفتدوا به ومثله معه. ودل على اعتباره مقدما من تأخير إفراد الضمير المجرور بالباء. ونكتة التقديم تعجيل اليأس من الافتداء إليهم ولو بمضاعفة ما في الأرض. وإما، وهو الظاهر عندي، أن يكون الضمير عائدا إلى مثله معه، لأن ذلك المثل شمل

التحرير والتنوير (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٦/١٨٨) ↗