البيانSearchAskArticlesDictionariesNarratorsTopics

سورة النساء · الآية ٢٤

﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۖ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ۚ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾

Walmuhsanaatu minan nisaaa'i illaa maa malakat aimaanukum kitaabal laahi 'alaikum; wa uhilla lakum maa waraaa'a zaalikum an tabtaghoo bi amwaali kum muhsineena ghaira musaa fiheen; famastamta'tum bihee minhunna fa aatoohunna ujoorahunna fareedah; wa laa junaaha 'alaikum feemaa taraadaitum bihee mim ba'dil fareedah; innal laaha kaana 'Aleeman Hakeemaa

“And [also prohibited to you are all] married women except those your right hands possess. [This is] the decree of Allah upon you. And lawful to you are [all others] beyond these, [provided] that you seek them [in marriage] with [gifts from] your property, desiring chastity, not unlawful sexual intercourse. So for whatever you enjoy [of marriage] from them, give them their due compensation as an obligation. And there is no blame upon you for what you mutually agree to beyond the obligation. Indeed, Allah is ever Knowing and Wise”

An-Nisa 4:24 · Saheeh International

Tafsir

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

هذه الآيات الكريمات مشتملات على المحرمات بالنسب، والمحرمات بالرضاع، والمحرمات بالصهر، والمحرمات بالجمع، وعلى المحللات من النساء. فأما المحرمات في النسب فهن السبع اللاتي ذكرهن الله. الأم يدخل فيها كل من لها عليك ولادة، وإن بعدت. ويدخل في البنت كل من لك عليها ولادة، والأخوات الشقيقات، أو لأب أو لأم. والعمة: كل أخت لأبيك، أو لجدك، وإن علا. والخالة: كل أخت لأمك، أو جدتك وإن علت وارثة أم لا. وبنات الأخ وبنات الأخت أي: وإن نزلت. فهؤلاء هن المحرمات من النسب بإجماع العلماء، كما هو نص الآية الكريمة، وما عداهن فيدخل في قوله: { وأحل لكم ما وراء ذلكم } وذلك كبنت العمة والعم وبنت الخال والخالة. وأما المحرمات بالرضاع فقد ذكر الله منهن الأم والأخت. وفي ذلك تحريم الأم مع أن اللبن ليس لها، إنما هو لصاحب اللبن، دل بتنبيهه على أن صاحب اللبن يكون أبا للمرتضع فإذا ثبتت الأبوة والأمومة، ثبت ما هو فرع عنهما، كإخوتهما وأصولهم وفروعهم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " فينتشر التحريم من جهة المرضعة ومن له اللبن، كما ينتشر في الأقارب، وفي الطفل المرتضع إلى ذريته فقط. لكن بشرط أن يكون الرضاع خمس رضعات في الحولين، كما بينت السنة. وأما المحرمات بالصهر، فهن أربع. حلائل الآباء وإن علوا، وحلائل الأبناء وإن نزلوا، وارثين أو محجوبين. وأمهات الزوجة وإن علون، فهؤلاء الثلاث يحرمن بمجرد العقد. والرابعة: الربيبة، وهي بنت زوجته وإن نزلت، فهذه لا تحرم حتى يدخل بزوجته كما قال هنا { وربائبكم التي في حجوركم من نسآئكم التي دخلتم بهن } الآية. وقد قال الجمهور: إن قوله: { التي في حجوركم } قيد خرج مخرج الغالب لا مفهوم له، فإن الربيبة تحرم ولو لم تكن في حجره، ولكن للتقييد بذلك فائدتان: إحداهما: فيه التنبيه على الحكمة في تحريم الربيبة، وأنها كانت بمنزلة البنت فمن المستقبح إباحتها. والثانية: …

Continue in the book ↗

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان بن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: حرمت عليكم سبع نسبا، وسبع صهرا، وقرأ: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم} الآية. وحدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء (1) عن عمير مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: يحرم من النسب سبع ومن الصهر سبع، ثم قرأ: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت} فهن (2) النسب. وقد استدل جمهور العلماء على تحريم المخلوقة من ماء الزاني عليه بعموم قوله تعالى: {وبناتكم} ؛ فإنها بنت فتدخل في العموم، كما هو مذهب أبي حنيفة، ومالك، وأحمد بن حنبل. وقد حكي عن الشافعي شيء في إباحتها؛ لأنها ليست بنتا شرعية، فكما لم تدخل في قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} فإنها لا ترث بالإجماع، فكذلك لا تدخل في هذه الآية. والله أعلم. وقوله: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} أي كما تحرم (3) عليك أمك التي ولدتك، كذلك يحرم عليك أمك التي أرضعتك؛ ولهذا روى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة"، وفي لفظ لمسلم: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب" (4) . وقد قال بعض الفقهاء: كما يحرم بالنسب يحرم بالرضاع إلا في أربع صور. وقال بعضهم: ست صور، هي (5) مذكورة في كتب الفروع. والتحقيق أنه لا يستثنى شيء من ذلك؛ لأنه يوجد مثل بعضها في النسب، وبعضها إنما يحرم من جهة الصهر، فلا يرد (6) على الحديث شيء أصلا البتة، ولله الحمد. ثم اختلف الأئمة في عدد الرضعات المحرمة، فذهب ذاهبون إلى أنه يحرم مجرد الرضاع لعموم هذه الآية. وهذا قول مالك، ويحكى عن ابن عمر، وإليه ذهب سعيد بن …

Continue in the book ↗

تفسير الطبري (جامع البيان)

[النساء: 24] يعني بذلك جل ثناؤه: حرمت عليكم المحصنات من النساء، إلا ما ملكت PageEndV06P562 أيمانكم. واختلف أهل التأويل في المحصنات اللاتي عناهن الله في هذه الآية , فقال بعضهم: هن ذوات الأزواج غير المسبيات منهن. وملك اليمين: السبايا اللواتي فرق بينهن وبين أزواجهن السباء، فحللن لمن صرن له بملك اليمين من غير طلاق كان من زوجها الحربي لها

تفسير الطبري (جامع البيان) (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٦/٥٦١) ↗

التحرير والتنوير

24] والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما (24) والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم. عطف على وأن تجمعوا [النساء: 23] والتقدير: وحرمت عليكم المحصنات من النساء إلخ ... فهذا الصنف من المحرمات لعارض نظير الجمع بين الأختين. والمحصنات- بفتح الصاد- من أحصنها الرجل إذا حفظها واستقل بها عن غيره، ويقال: امرأة محصنة- بكسر الصاد- أحصنت نفسها عن غير زوجها، ولم يقرأ قوله: والمحصنات في هذه الآية إلا بالفتح. ويقال أحصن الرجل فهو محصن- بكسر الصاد- لا غير، ولا يقال محصن: ولذلك لم يقرأ أحد: محصنين غير مسافحين- بفتح الصاد-، وقريء قوله: ومحصنات- بالفتح والكسر- وقوله: فإذا أحصن [النساء: 25]- بضم الهمزة وكسر الصاد، وبفتح الهمزة وفتح الصاد-. والمراد هنا المعنى الأول، أي وحرمت عليكم ذوات الأزواج ما دمن في عصمة أزواجهن، فالمقصود تحريم اشتراك رجلين فأكثر في عصمة امرأة، وذلك إبطال لنوع من النكاح كان في الجاهلية يسمى الضماد، ولنوع آخر ورد ذكره في حديث عائشة: أن يشترك الرجال في المرأة وهم دون العشرة، فإذا حملت ووضعت حملها أرسلت إليهم فلا يستطيع أحد منهم أن يمتنع، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت فهو ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه فيلحق به. ونوع آخر يسمى نكاح الاستبضاع وهو أن يقول الزوج لامرأته إذا طهرت من حيضها: أرسلي إلى فلان، فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها. قالت عائشة: وإنما يفعل هذا رغبة في

التحرير والتنوير (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٥/٥) ↗