البيانابحثاسألالموضوعات

سورة النور · الآية ١

﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

أي: هذه { سورة } عظيمة القدر { أنزلناها } رحمة منا بالعباد، وحفظناها من كل شيطان { وفرضناها } أي: قدرنا فيها ما قدرنا، من الحدود والشهادات وغيرها، { وأنزلنا فيهآ آيات بينات } أي: أحكاما جليلة، وأوامر وزواجر، وحكما عظيمة { لعلكم تذكرون } حين نبين لكم، ونعلمكم ما لم تكونوا تعلمون. ثم شرع في بيان تلك الأحكام المشار إليها، فقال: { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة... }.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: النور ١) ↗

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

حدثني ابن شهاب، أخبرنا (1) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن ابن عباس أخبره أن عمر، رضي الله عنه، قام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، أيها الناس، فإن (2) الله بعث محمدا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها ووعيناها، ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى أن يطول بالناس زمان أن يقول قائل: لا نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله، فالرجم في كتاب الله حق على من زنى، إذا أحصن، من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو الحبل، أو الاعتراف. أخرجاه في الصحيحين من حديث مالك مطولا (3) وهذا (4) قطعة منه، فيها مقصودنا هاهنا. وروى الإمام أحمد، عن هشيم، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس: حدثني عبد الرحمن بن عوف؛ أن عمر بن الخطاب خطب الناس فسمعته يقول: ألا وإن أناسا (5) يقولون: ما بال الرجم؟ في كتاب الله الجلد. وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده. ولولا أن يقول قائلون -أو يتكلم (6) متكلمون -أن عمر زاد في كتاب الله ما ليس منه (7) لأثبتها كما نزلت. وأخرجه النسائي، من حديث عبيد الله بن عبد الله، به (8) . وقد روى أحمد (9) أيضا، عن هشيم، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: خطب عمر بن الخطاب فذكر الرجم فقال: لا تخدعن (10) عنه؛ فإنه حد من حدود الله ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم ورجمنا بعده، ولولا أن يقول قائلون: زاد عمر في كتاب الله ما ليس فيه، لكتبت في ناحية من المصحف: وشهد عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن عوف، وفلان وفلان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم ورجمنا بعده. ألا وإنه سيكون من بعدكم قوم يكذبون بالرجم وبالدجال (11) وبالشفاعة وبعذاب القبر، وبقوم يخرجون من النار بعدما امتحشوا (12) . وروى أحمد (13) أيضا، عن يحيى القطان، عن يحيى الأنصاري، عن سعيد بن …

أكمل القراءة في الكتاب ↗

تفسير الطبري (جامع البيان)

لأنها توصل كما يوصل «الذي» ، ثم يخبر عنها بخبر سوى الصلة، فيستقبح الابتداء بها قبل الخبر إذا لم تكن موصولة، إذ كان يصير خبرها إذا ابتدئ بها كالصلة لها، ويصير السامع خبرها كالمتوقع خبرها، بعد إذ كان الخبر عنها بعدها كالصلة لها. وإذا ابتدئ بالخبر عنها قبلها، لم يدخل الشك على سامع الكلام في مراد المتكلم. وقد بينا فيما مضى قبل أن السورة وصف لما ارتفع بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع

تفسير الطبري (جامع البيان) (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٧/١٣٦) ↗

التحرير والتنوير

وآداب المسلمين والمسلمات في المخالطة. - وإفشاء السلام. - والتحريض على تزويج العبيد والإماء. - والتحريض على مكاتبتهم، أي إعتاقهم على عوض يدفعونه لمالكيهم. - وتحريم البغاء الذي كان شائعا في الجاهلية. - والأمر بالعفاف. - وذم أحوال أهل النفاق والإشارة إلى سوء طويتهم مع النبيء صلى الله عليه وسلم. - والتحذير من الوقوع في حبائل الشيطان. - وضرب المثل لهدي الإيمان وضلال الكفر. - والتنويه ببيوت العبادة والقائمين فيها. - وتخلل ذلك وصف عظمة الله تعالى وبدائع مصنوعاته وما فيها من منن على الناس. - وقد أردف ذلك بوصف ما أعد الله للمؤمنين، وأن الله علم بما يضمره كل أحد وأن المرجع إليه والجزاء بيده. [1] 1] بسم الله الرحمن الرحيم سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون (1) يجوز أن يكون سورة خبرا عن مبتدأ مقدر دل عليه ابتداء السورة، فيقدر: هذه سورة. واسم الإشارة المقدر يشير إلى حاضر في السمع وهو الكلام المتتالي، فكل ما ينزل من هذه السورة وألحق بها من الآيات فهو من المشار إليه باسم الإشارة المقدر. وهذه الإشارة مستعملة في الكلام كثيرا.

التحرير والتنوير (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٨/١٤١) ↗