البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

سورة طه · الآية ٩٨

﴿إِنَّمَا إِلَٰهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

أي: لا معبود إلا وجهه الكريم، فلا يؤله، ولا يحب، ولا يرجى ولا يخاف، ولا يدعى إلا هو، لأنه الكامل الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، المحيط علمه بجميع الأشياء، الذي ما من نعمة بالعباد إلا منه، ولا يدفع السوء إلا هو، فلا إله إلا هو، ولا معبود سواه.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: طه ٩٨) ↗

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

يقول موسى، عليه السلام، للسامري: ما حملك على ما صنعت؟ وما الذي عرض لك حتى فعلت ما فعلت؟ قال محمد بن إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان السامري رجلا من أهل باجرما، وكان من قوم يعبدون البقر، وكان حب عبادة البقر في نفسه، وكان قد أظهر الإسلام مع بني إسرائيل. وكان اسم السامري: موسى بن ظفر. وفي رواية عن ابن عباس: [أنه] (1) كان من كرمان. وقال قتادة: كان من قرية اسمها سامرا. {قال بصرت بما لم يبصروا به} أي: رأيت جبريل حين جاء لهلاك فرعون، {فقبضت قبضة من أثر الرسول} أي: من أثر فرسه. وهذا هو المشهور عند كثير من المفسرين أو أكثرهم. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عمار بن الحارث، أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن السدي، عن أبي بن عمارة، عن علي، رضي الله عنه، قال: إن جبريل، عليه السلام، لما نزل فصعد بموسى إلى السماء، بصر به السامري من بين الناس، فقبض قبضة من أثر الفرس قال: وحمل جبريل موسى خلفه، حتى إذا دنا من باب السماء، صعد وكتب الله الألواح (2) وهو يسمع صرير الأقلام في الألواح. فلما أخبره أن قومه قد فتنوا من بعده قال: نزل موسى، فأخذ العجل فأحرقه. غريب. وقال مجاهد: {فقبضت قبضة من أثر الرسول} قال: من تحت حافر فرس (3) جبريل، قال: والقبضة ملء الكف، والقبضة بأطراف الأصابع. قال مجاهد: نبذ السامري، أي: ألقى ما كان في يده على حلية بني إسرائيل، فانسبك عجلا جسدا له خوار حفيف الريح فيه، فهو خواره. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن يحيى، أخبرنا علي بن المديني، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عمارة، حدثنا عكرمة؛ أن السامري رأى الرسول، فألقي في روعه أنك إن أخذت من أثر هذا الفرس قبضة فألقيتها في شيء، فقلت له: "كن فكان" فقبض قبضة من أثر الرسول، فيبست أصابعه على القبضة، فلما ذهب موسى للميقات وكان بنو إسرائيل استعاروا حلي آل فرعون، فقال لهم السامري: إنما أصابكم من أجل هذا …

أكمل القراءة في الكتاب ↗

تفسير الطبري (جامع البيان)

فإن لك في أيام حياتك أن تقول: لا مساس: أي لا أمس، ولا أمس، وذكر أن موسى أمر بني إسرائيل أن لا يؤاكلوه، ولا يخالطوه، ولا يبايعوه، فلذلك قال له: إن لك في الحياة أن تقول لا مساس، فبقي ذلك فيما ذكر في قبيلته

تفسير الطبري (جامع البيان) (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٦/١٥٢) ↗

التحرير والتنوير

وقرأ الجمهور لنحرقنه- بضم النون الأولى وفتح الحاء وكسر الراء مشددة-. والتحريق: الإحراق الشديد، أي لنحرقنه إحراقا لا يدع له شكلا. وأراد به أن يذيبه بالنار حتى يفسد شكله ويصير قطعا. وقرأ ابن جماز عن أبي جعفر لنحرقنه- بضم النون الأولى وبإسكان الحاء وتخفيف الراء-. وقرأه ابن وردان عن أبي جعفر- بفتح النون الأولى وإسكان الحاء وضم الراء- لأنه يقال: أحرقه وحرقه. والنسف: تفريق وإذراء لأجزاء شيء صلب كالبناء والتراب. وأراد باليم البحر الأحمر المسمى بحر القلزم، والمسمى في التوراة: بحر سوف، وكانوا نازلين حينئذ على ساحله في سفح الطور. و (ثم) للتراخي الرتبي، لأن نسف العجل أشد في إعدامه من تحريقه وأذل له. وأكد «ننسفنه» بالمفعول المطلق إشارة إلى أنه لا يتردد في ذلك ولا يخشى غضبه كما يزعمون أنه إله. [98] إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما (98) هذه الجملة من حكاية كلام موسى- عليه السلام- فموقعها موقع التذييل لوعظه، وقد التفت من خطاب السامري إلى خطاب الأمة إعراضا عن خطابه تحقيرا له، وقصدا لتنبيههم على خطئهم، وتعليمهم صفات الإله الحق، واقتصر منها على الوحدانية وعموم العلم لأن الوحدانية تجمع جميع الصفات، كما قرر في دلالة كلمة التوحيد عليها في كتب علم الكلام.

التحرير والتنوير (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٦/٣٠٠) ↗