البيانابحثاسألالموضوعات

سورة الإسراء · الآية ٣٢

﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله، لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه، فإن: " من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه " ، خصوصا هذا الأمر، الذي في كثير من النفوس أقوى داع إليه. ووصف الله الزنى وقبحه بأنه { كان فاحشة } أي: إثما يستفحش في الشرع والعقل والفطر، لتضمنه التجري على الحرمة في حق الله، وحق المرأة، وحق أهلها، أو زوجها، وإفساد الفراش، واختلاط الأنساب وغير ذلك من المفاسد. وقوله: { وسآء سبيلا } أي: بئس السبيل، سبيل من تجرأ على هذا الذنب العظيم.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: الإسراء ٣٢) ↗

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

وضعها رجل في رحم لا يحل له" (1) . يقول تعالى ناهيا عن قتل النفس بغير حق شرعي، كما ثبت في الصحيحين؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والزاني المحصن، والتارك لدينه المفارق للجماعة" (2) . وفي السنن: "لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مسلم (3) ". وقوله: {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا} أي: سلطة على القاتل، فإنه بالخيار فيه إن شاء قتله قودا، وإن شاء عفا عنه على الدية، وإن شاء عفا عنه مجانا، كما ثبتت السنة بذلك. وقد أخذ الإمام الحبر ابن عباس من عموم هذه الآية الكريمة ولاية معاوية السلطنة، وأنه سيملك؛ لأنه كان ولي عثمان، وقد قتل عثمان مظلوما، رضي الله عنه، وكان معاوية يطالب عليا، رضي الله عنه، أن يسلمه قتلته حتى يقتص منهم؛ لأنه أموي، وكان علي، رضي الله عنه، يستمهله في الأمر (4) حتى يتمكن ويفعل ذلك، ويطلب علي من معاوية أن يسلمه الشام فيأبى (5) معاوية ذلك حتى يسلمه القتلة، وأبى أن يبايع عليا هو وأهل الشام، ثم مع المطاولة تمكن معاوية وصار الأمر إليه كما تفاءل (6) ابن عباس واستنبط من هذه الآية الكريمة. وهذا من الأمر العجب وقد روى ذلك الطبراني في معجمه حيث قال: حدثنا يحيى بن عبد الباقي، حدثنا أبو عمير بن النحاس، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن مطر الوراق، عن زهدم الجرمي قال: كنا في سمر ابن عباس فقال: إني محدثكم حديثا ليس بسر ولا علانية؛ إنه لما كان من أمر هذا الرجل ما كان -يعني عثمان -قلت لعلي: اعتزل فلو كنت في جحر طلبت حتى تستخرج، فعصاني، وايم الله ليتأمرن عليكم معاوية، وذلك أن الله تعالى يقول: {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل} الآية (7) وليحملنكم (8) قريش على سنة فارس والروم وليقيمن عليكم النصارى واليهود والمجوس، فمن أخذ منكم يومئذ بما يعرف نجا، ومن …

أكمل القراءة في الكتاب ↗

تفسير الطبري (جامع البيان)

فأسوئ به طريقا يورد صاحبه نار جهنم

تفسير الطبري (جامع البيان) (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٤/٥٨١) ↗