البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

سورة إبراهيم · الآية ٤

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

العتبي، قال: كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله، سمعت الله يقول: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما} وقد جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم أنشأ يقول: يا خير من دفنت بالقاع (1) أعظمه %~% فطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه %~% فيه العفاف وفيه الجود والكرم ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال: يا عتبى، الحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له (2) .

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٢/٣٤٨) ↗

تفسير الطبري (جامع البيان)

تفسير الطبري (جامع البيان) (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٧/١٩٧) ↗

التحرير والتنوير

وجمع الظلمات وإفراد النور تقدم في أول سورة الأنعام [1] . والباء في بإذن ربهم للسببية، والإذن: الأمر بفعل يتوقف على رضى الآمر به، وهو أمر الله إياه بإرساله إليهم لأنه هو الإذن الذي يتعلق بجميع الناس، كقوله: وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله. ولما كان الإرسال لمصلحتهم أضيف الإذن إلى وصف الرب المضاف إلى ضمير الناس، أي بإذن الذي يدبر مصالحهم. وقوله: إلى صراط العزيز الحميد [سورة إبراهيم: 1] بدل من النور بإعادة الجار للمبدل منه لزيادة بيان المبدل منه اهتماما به، وتأكيد للعامل كقوله تعالى: قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم في سورة الأعراف [88] . ومناسبة الصراط المستعار للدين الحق، لاستعارة الإخراج والظلمات والنور ولما يتضمنه من التمثيل، ظاهرة. واختيار وصف العزيز الحميد من بين الصفات العلى لمزيد مناسبتها للمقام، لأن العزيز الذي لا يغلب. وإنزال الكتاب برهان على أحقية ما أراده الله من الناس فهو به غالب للمخالفين مقيم الحجة عليهم. والحميد: بمعنى المحمود، لأن في إنزال هذا الكتاب نعمة عظيمة ترشد إلى حمده عليه، وبذلك استوعب الوصفان الإشارة إلى الفريقين من كل منساق إلى الاهتداء من أول وهلة ومن مجادل صائر إلى الاهتداء بعد قيام الحجة ونفاد الحيلة. [2، 3] الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد (2) الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك في ضلال بعيد (3) الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض. قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر- برفع اسم الجلالة- على أنه خبر عن مبتدإ محذوف. والتقدير: هو (أي العزيز الحميد) الله الموصوف

التحرير والتنوير (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٣/١٨١) ↗