البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

سورة الرعد · الآية ١

﴿المر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ۗ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

يخبر تعالى أن هذا القرآن هو آيات الكتاب الدالة على كل ما يحتاج إليه العباد من أصول الدين وفروعه، وأن الذي أنزل إلى الرسول من ربه هو الحق المبين، لأن أخباره صدق، وأوامره ونواهيه عدل، مؤيدة بالأدلة والبراهين القاطعة، فمن أقبل عليه وعلى علمه، كان من أهل العلم بالحق، الذي يوجب لهم علمهم العمل بما أحب الله. { ولكن أكثر الناس لا يؤمنون } بهذا القرآن، إما جهلا وإعراضا عنه وعدم اهتمام به، وإما عنادا وظلما، فلذلك أكثر الناس غير منتفعين به، لعدم السبب الموجب للانتفاع.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: الرعد ١) ↗

تفسير الطبري (جامع البيان)

غير أنا نذكر من الرواية ما جاء خاصا به كل سورة افتتح أولها بشيء منها، فمما جاء من الرواية في ذلك في هذه السورة عن ابن عباس من نقل أبي الضحى مسلم بن صبيح، وسعيد بن جبير عنه، التفريق بين معنى ما ابتدئ به أولها مع زيادة الميم التي فيها على سائر سور ذوات الراء، ومعنى ما ابتدئ به أخواتها، مع نقصان ذلك منها عنها. ذكر الرواية بذلك عنه: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن، عن هشيم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {المر} [الرعد: 1] قال: «أنا الله أرى» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس: قوله: {المر} [الرعد: 1] قال: «أنا الله أرى» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: ثنا سفيان، عن مجاهد: {المر} [الرعد: 1] : «فواتح يفتتح بها كلامه»

تفسير الطبري (جامع البيان) (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٤٠٦) ↗

التحرير والتنوير

[1] 1] بسم الله الرحمن الرحيم المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون (1) المر تقدم الكلام على نظائر المر مما وقع في أوائل بعض السور من الحروف المقطعة. تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون القول في تلك آيات الكتاب كالقول في نظيره من طالعة سورة يونس. والمشار إليه ب تلك هو ما سبق نزوله من القرآن قبل هذه الآية أخبر عنها بأنها آيات، أي دلائل إعجاز، ولذلك أشير إليه باسم إشارة المؤنث مراعاة لتأنيث الخبر. وقوله: والذي أنزل إليك من ربك الحق يجوز أن يكون عطفا على جملة تلك آيات الكتاب فيكون قوله: والذي أنزل إليك إظهار في مقام الإضمار. ولم يكتف بعطف خبر على خبر اسم الإشارة بل جيء بجملة كاملة مبتدئة بالموصول للتعريف بأن آيات الكتاب منزلة من عند الله لأنها لما تقرر أنها آيات استلزم ذلك أنها منزلة من عند الله ولولا أنها كذلك لما كانت آيات. وأخبر عن الذي أنزل بأنه الحق بصيغة القصر، أي هو الحق لا غيره من الكتب، فالقصر إضافي بالنسبة إلى كتب معلومة عندهم مثل قصة رستم وإسفنديار اللتين عرفهما النضر بن الحارث. فالمقصود الرد على المشركين الذين زعموه كأساطير الأولين أو القصر حقيقي ادعائي مبالغة لعدم الاعتداد بغيره من الكتب السابقة، أي هو الحق الكامل، لأن غيره من الكتب لم يستكمل منتهى مراد

التحرير والتنوير (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١٣/٧٨) ↗