البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

نكول كل واحد منهما فلم ينهض ذلك سببا لإيجاب كمال الدية عليهم إذا لم يحلف غرماؤهم ولا إسقاطها عنهم بالكلية حيث لم يحلفوا فجعلت الدية نصفين ووجب نصفها على المدعى عليهم لثبوت الشبهة في حقهم بترك اليمين ولم تجب عليهم بكمالها لأن خصومهم لم يحلفوا فلما كان اللوث متركبا من يمين المدعين ونكول المدعى عليهم ولم يتم سقط ما يقابل أيمان المدعين وهو النصف ووجب ما يقابل نكول المدعى عليهم وهو النصف وهذا من أحسن الأحكام وأعدلها وبالله التوفيق | فصل في قضائه صلى الله عليه وسلم بتأخير القصاص من الجرح حتى يندمل ذكر عبدالرزاق في مصنفه وغيره من حديث ابن جريح عن عمرو بن شعيب قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل طعن آخر بقرن في رجله فقال يا رسول الله أقدني فقال حتى تبرأ جراحك فأبى الرجل إلا أن يستقيده فأقاده النبي صلى الله عليه وسلم فصح المستقاد منه وعرج المستقيد فقال عرجت وبرأ صاحبي فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألم آمرك أن لا تستقيد حتى تبرأ جراحك فعصيتني فأبعدك الله وبطل عرجك ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان به جرح بعد الرجل الذي عرج لا أن يستقاد منه حتى يبرأ جرح صاحبه فالجراح على ما بلغ حتى يبرأ فما كان من عرج أو شلل فلا قود فيه وهو عقل ومن استقاد جرحا فأصيب المستقاد منه فعقل ما فضل من ديته على جرح صاحبه له

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٥ · ص ١٩

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٥/١٩)