البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

كانت الدية نصفها على المدعى عليهم وبطل النصف إذا لم يحلفوا وقد نص الإمام أحمد في رواية المروزي على القول بمثل رواية أبي سعيد فقال قلت لأبي عبدالله القوم إذا أعطوا الشيء فتبينوا أنه ظلم فيه قوم فقال يرد عليهم إن عرف القوم قلت فإن لم يعرفوا قال يفرق على مساكين ذلك الموضع فقلت فما الحجة في أن يفرق على مساكين ذلك الموضع فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعل الدية على أهل المكان يعني القرية التي وجد فيها القتيل فأراه قال كما أن عليهم الدية هكذا يفرق فيهم يعني إذا ظلم قوم منهم ولم يعرفوا فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قضى بموجب هذا الحديث وجعل الدية على أهل المكان الذي وجد فيه القتيل واحتج به أحمد وجعل هذا أصلا في تفريق المال الذي ظلم فيه أهل ذلك المكان عليهم إذا لم يعرفوا بأعيانهم وأما الأثر الآخر فمرسل لا تقوم بمثله حجة ولو صح تعين القول بمثله ولم تجز مخالفته ولا يخالف باب الدعاوي ولا باب القسامة فإنه ليس فيهم لوث ظاهر يوجب تقديم المدعين فيقدم المدعى عليهم في اليمين فإذا نكلوا قوي جانب المدعين من وجهين أحدهما وجود القتيل بين ظهرانيهم والثاني نكولهم عن براءة ساحتهم باليمين وهذا يقوم مقام اللوث الظاهر فيحلف المدعون ويستحقون فإذا نكل الفريقان كلاهما أورث ذلك شبهة مركبة من

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٥ · ص ١٨

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٥/١٨)