البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

من إبل الصدقة ويدل عليه فوداه من عنده وأقرب من هذا كله أن يقال لما تحملها النبي صلى الله عليه وسلم لإصلاح ذات البين بين الطائفتين كان حكمها حكم القضاء على الغارم لما غرمه لإصلاح ذات البين ولعل هذا مراد من قال إنه قضاها من سهم الغارمين وهو صلى الله عليه وسلم لم يأخذ منها لنفسه شيئا فإن الصدقة لا تحل له ولكن جرى إعطاء الدية منها مجرى إعطاء الغارم منها لإصلاح ذات البين والله أعلم فإن قيل فكيف تصنعون بقوله فجعل عقله على اليهود فيقال هذا مجمل لم يحفظ راويه كيفية جعله عليهم فإنه صلى الله عليه وسلم لما كتب إليهم أن يدوا القتيل أو يأذنوا بحرب كان هذا كالإلزام لهم بالدية ولكن الذي حفظوا أنهم أنكروا أن يكونوا قتلوا وحلفوا على ذلك وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وداه من عنده حفظوا زيادة على ذلك فهم أولى بالتقديم فإن قيل فكيف تصنعون برواية النسائي أنه قسمها على اليهود وأعانهم ببعضها قيل هذا ليس بمحفوظ قطعا فإن الدية لا تلزم المدعى عليهم بمجرد دعوى أولياء القتيل بل لا بد من إقرار أو بينة أو أيمان المدعين ولم يوجد هنا شيء من ذلك وقد عرض النبي صلى الله عليه وسلم أيمان القسامة على المدعين فأبوا أن يحلفوا فكيف يلزم اليهود بالدية بمجرد الدعوى | فصل في حكمه صلى الله عليه وسلم في أربعة سقطوا في بئر فتعلق بعضهم ببعض فهلكوا ذكر الإمام أحمد والبزار وغيرهما أن قوما احتفروا بئرا باليمن

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٥ · ص ١٣

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٥/١٣)