البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

منها الحكم بالقسامة وأنها من دين الله وشرعه ومنها القتل بها لقوله فيدفع برمته إليه وقوله في لفظ آخر وتستحقون دم صاحبكم فظاهر القرآن والسنة القتل بأيمان الزوج الملاعن وأيمان الأولياء في القسامة وهو مذهب أهل المدينة وأما أهل العراق فلا يقتلون في واحد منهما وأحمد يقتل في القسامة دون اللعان والشافعي عكسه ومنها أنه يبدأ بأيمان المدعين في القسامة بخلاف غيرها من الدعاوي ومنها أن أهل الذمة إذا منعوا حقا عليهم انتقض عهدهم لقوله صلى الله عليه وسلم إما أن تدوه وإما أن تأذنوا بحرب ومنها أن المدعى عليه إذا بعد عن مجلس الحكم كتب إليه ولم يشخصه ومنها جواز العمل والحكم بكتاب القاضي وإن لم يشهد عليه ومنها القضاء على الغائب ومنها أنه لا يكتفي في القسامة بأقل من خمسين إذا وجدوا ومنها الحكم على أهل الذمة بحكم الإسلام وإن لم يتحاكموا إلينا إذا كان الحكم بينهم وبين المسلمين ومنها وهو الذي أشكل على كثير من الناس إعطاؤه الدية من إبل الصدقة وقد ظن بعض الناس أن ذلك من سهم الغارمين وهذا لا يصح فإن غارم أهل الذمة لا يعطى من الزكاة وظن بعضهم أن ذلك مما فضل من الصدقة عن أهلها فللإمام أن يصرفه في المصالح وهذا أقرب من الأول وأقرب منه أنه صلى الله عليه وسلم وداه من عنده واقترض الدية

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٥ · ص ١٢

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٥/١٢)