واليقطين المذكور في القرآن هو نبات الدباء وثمره يسمى الدباء والقرع وشجرة اليقطين وقد ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك ان خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه قال أنس رضي الله عنه فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرب إليه خبزا من شعير ومرقا فيه دباء وقديد قال أنس فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي الصحفة فلم أزل احب الدباء من ذلك اليوم وقال أبو طالوت دخلت على أنس بن مالك رضي الله عنه وهو يأكل القرع ويقول يا لك من شجرة ما أحبك إلي لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك وفي الغيلانيات من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة إذا طبختم قدرا فأكثروا فيها من الدباء فإنها تشد قلب الحزين اليقطين بارد رطب يغذو غذاء يسيرا وهو سريع الانحدار وإن لم يفسد قبل الهضم تولد منه خلط محمود ومن خاصيته انه يتولد منه خلط محمود مجانس لما يصحبه فإن أكل بالجردل تولد منه خلط حريف وبالملح خلط مالح ومع القابض قابض وإن طبخ بالسفرجل غذا البدن غذاء جيدا وهو لطيف مائي يغذو غذاء رطبا بلغميا وينفع المحرورين ولا يلائم المبرودين ومن الغالب عليهم البلغم وماؤه يقطع العطش ويذهب الصداع الحار إذا شرب أو غسل به الرأس وهو ملين للبطن
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٤٠٤
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٤٠٤)