قال أبو حنيفة اللغوي الورس يزرع زرعا وليس ببري ولست اعرفه بغير أرض العرب ولا من ارض العرب بغير بلاد اليمن وقوته في الحرارة واليبوسة في أول الدرجة الثانية واجوده الأحمر اللين في اليد القليل النخالة ينفع من الكلف والحكة والبثور الكائنة في سطح البدن إذا طلي به وله قوة قابضة صابغة وإذا شرب نفع من الوضح ومقدار الشربة منه وزن درهم وهو في مزاجه ومنافعه قريب من منافع القسط البحري وإذا لطخ به على البهق والحكة والبثور السفعة نفع منها والثوب المصبوغ بالورس يقوي على الباه وسمعه هي ورق النيل وهي تسود الشعر وقد تقدم قريبا ذكر الخلاف في جواز الصبغ بالسواد ومن فعله | حرف الياء يقطين وهو الدباء والقرع وإن كان اليقطين اعم فإنه في اللغة كل شجرة لا تقوم على ساق كالبطيخ والقثاء والخيار قال الله تعالى وأنبتنا عليه شجرة من يقطين فإت قيل ما لا يقوم على ساق يسمى نجما لا شجرا والشجر ما له ساق قاله اهل اللغة فكيف قال شجرة من يقطين فالجواب ان الشجر إذا أطلق كان ماله ساق يقوم عليه وإذا قيد بشيء تقيد له فالفرق بين المطلق والمقيد في الأسماء باب مهم عظيم النفع في الفهم ومراتب اللغة
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٤٠٣
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٤٠٣)