والكائن عن البلغم والسوداء والزكام والرياح الغليظة ويفتح السدد الحادثة في الرأس والمنخرين ويحلل أكثر الأورام الباردة فينفع من أكثر الأورام والأوجاع الباردة الرطبة وإذا احتمل أدر الطمث وأعان على الحبل وإذا دق ورق اليابس وكمد به أذهب آثار الدم العارض تحت العين وإذا ضمد به مع الخل نفع لسعة العقرب ودهنه نافع لوجع الظهر والركبيتين ويذهب بالإعياء ومن أدمن شمه لم ينزل في عينيه الماء وإذا استعط بمائة مع دهن اللوز المر فتح سدد المنخرين ونفع من الريح العارضة فيها وفي الرأس ملح روى ابن ماجه في سننه من حديث أنس يرفعه سيد إدامكم الملح وسيد الشيء هو الذي يصلحه ويقوم عليه وغالب الإدام إنما يصلح بالملح وفي مسند البزار مرفوعا سيوشك أن تكونوا في الناس مثل الملح في الطعام ولا يصلح الطعام إلا بالملح وذكر البغوي في تفسيره عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعا إن الله أنزل أربع بركات من السماء إلى الأرض الحديد والنار والماء والملح والموقوف أشبه الملح يصلح أجسام الناس وأطعمتهم ويصلح كل شيء يخالطه حتى الذهب والفضة وذلك أن فيه قوة تزيد الذهب صفرة والفضة بياضا وفيه جلاء وتحليل وإذهاب للرطوبات الغليظة وتنشيف لها وتقوية للأبدان ومنع من عفونتها وفسادها ونفع من الجرب المتقرح
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٩٦
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٩٦)