البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

أو قطعه من خشب الساج أو جمر ملتهبا يطفأ فيه أو طينا ارمنيا أو سويق حنطة فإن كدرته ترسب إلى أسفل مسك ثبت في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اطيب الطيب المسك وفي الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك المسك ملك أنواع الطيب وأشرفها وأطيبها وهو الذي تضرب به الأمثال ويشبه به غيره ولا يشبه بغيره وهو كثبان الجنة وهو حار يابس في الثانية يسر النفس ويقويها ويقوي الأعضاء الباطنية جميعها شربا وشما والظاهرة إذا وضع عليها نافع للمشايخ والمبرودين لا سيما زمن الشتاء جيد للغشي والخفقان وضعف القوة بإنعاشه للحرارة الغزيرية ويجلو بياض العين وينشف رطوبتها ويفش الرياح منها ومن جميع الأعضاء ويبطل عمل السموم وينفع من نهش الأفاعي ومنافعه كثيرة جدا وهو من أقوى المفرحات مرزنجوش ورد فيه حديث لا نعلم صحته عليكم بالمرزنجوش فإنه جيد للخشام والخشام الزكام وهو حار في الثالثة يابس في الثانية ينفع شمه الصداع البارد

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٩٥

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٩٥)