البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

إبل سواء كان نيئا أو مطبوخا أو قديد ولا تأثير للنار في الوضوء وأما ترك الوضوء مما مست النار ففيه بيان أن مس النار ليس بسبب للوضوء فأين احدهما من الآخر هذا فيه إثبات سبب الوضوء وهو كونه لحم إبل وهذا فيه نفي لسبب الوضوء وهو كونه ممسوس النار فلا تعارض بينهما بوجه الثالث أن هذا ليس فيه حكاية لفظ عام عن صاحب الشرع وإنما هو إخبار عن واقعة فعل في أمرين أحدهما متقدم على الآخر كما جاء ذلك مبينا في نفس الحديث انهم قربوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لحما فأكل ثم حضرت الصلاة فتوضأ فصلى ثم قربوا إليه فأكل ثم صلى ولم يتوضأ فكان آخر الأمرين منه ترك الوضوء مما مست النار هكذا جاء الحديث فاختصره الراوي لمكان الاستدلال فأين في هذا ما يصلح لنسخ الأمر بالوضوء منه حتى لو كان لفظا عاما متأخرا مقاوما لم يصلح للنسخ ووجب تقديم الخاص عليه وهذا في غاية الظهور لحم الضب تقدم الحديث في حله ولحمه حار يابس يقوي شهوة الجماع لحم الغزال الغزال أصلح الصيد وأحمده لحما وهو حار يابس وقيل معتدل جدا نافع للأبدان المعتدلة الصحيحة وجيدة الخشف لحم الظبي حار يابس في الأولى مجفف للبدن صالح للأبدان الرطبة قال صاحب القانون وأفضل لحوم الوحش لحم الظبي مع ميله إلى السوداوية لحم الأرانب ثبت في الصحيحين عن أنس بن مالك قال أنفجنا أرنبا فسعوا في طلبها فأخذوها فبعث أبو طلحة بوركها إلى

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٧٧

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٧٧)