البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

ولحم الفصيل منه من الذ اللحوم وأطيبها وأقواها غذاء وهو لمن اعتاده بمنزلة لحم الضأن لا يضرهم البتة ولا يولد لهم داء وإنما ذمة بعض الأطباء بالنسبة إلى أهل الرفاهية من أهل الحضر الذين لم يعتادوه فإن فيه حرارة ويبسا وتوليدا للسوداء وهو عسر الانهضام وفيه قوة غير محمودة لأجلها أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالوضوء من أكله في حديثين صحيحين لا معارض لهما ولا يصح تأويلهما بغسل اليد لأنه خلاف المعهود من الوضوء في كلامه صلى الله عليه وسلم لتفريقه بينه وبين لحم الغنم فخير بين الوضوء وتركه منها وحتم الوضوء من لحوم الإبل ولو حمل الوضوء على غسل اليد فقط لحمل على ذلك في قوله من مس فرجه فليتوضأ وأيضا فإن آكلها قد لا يباشر اكلها بيده بأن يوضع في فمه فإن كان وضؤوه غسل يده فهو عبث وحمل لكلام الشارع على غير معهوده وعرفه ولا يصح معارضته بحديث كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار لعدة أوجه أحدها أن هذا عام والأمر بالوضوء منها خاص الثاني أن الجهة مختلفة فالأمر بالوضوء منها بجهة كونها لحم

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٧٦

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٧٦)