أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل القثاء بالرطب ورواه الترمذي وغيره القثاء بارد رطب في الدرجة الثانية مطفىء لحرارة المعدة الملتهبة بطيء الفساد فيها نافع من وجع المثانة ورائحته تنفع من الغشي وبزره يدر البول وورقة إذا اتخذ ضمادا نفع من عضة الكلب وهو بطىء الانحدار عن المعدة وبرده مضر ببعضها فينبغي أن يستعمل معه ما يصلحه ويكسر برودته ورطوبته كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أكله بالرطب فإذا أكل أو زبيب أو عسل عدله قسط وكست بمعنى واحد وفي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم خير ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري وفي المسند من حديث أم قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب القسط نوعان أحدهما الأبيض الذي يقال له البحري والآخر الهندي وهو أشدهما حرا والأبيض ألينهما ومنافهعما كثيرة جدا
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٥٣
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٥٣)