البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

| حرف القاف قرآن قال الله تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين والصحيح أن من هاهنا لبيان الجنس لا للتبعيض وقال تعالى يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية وأدواء الدنيا والآخرة وما كل أحد يؤهل ولا يوفق للاستشفاء به وإذا أحسن العليل التداوي به ووضعه على دائه بصدق وإيمان وقبول تام واعتقاد جازم واستيفاء شروطه لم يقاومه الداء ابدا وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدعها أو على الأرض لقطعها فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه والحمية منه لمن رزقه فهما في كتابه وقد تقدم في أول الكلام على الطب بيان إرشاد القرآن العظيم إلى أصول ومجامعه التي هي حفظ الصحة والحمية واستفراغ المؤذي والاستدلال بذلك على سائر أفراد هذه الأنواع وأما الأدوية القلبية فإنه يذكرها مفصلة ويذكر أسباب أدوائها وعلاجها قال أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله ومن لم يكفه فلا كفاه الله قثاء في السنن من حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٥٢

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٥٢)