البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

وهو حار رطب أجوده النضيج الحلو ينفع من خشونة الصدر والرئة والسعال وقروح الكليتين والمثانة ويدر البول ويزيد في المني ويحرك الشهوة للجماع ويلين البطن ويؤكل قبل الطعام ويضر المعدة ويزيد في الصفراء والبلغم ودفع ضرره بالسكر أو العسل طلع قال تعالى والنخل باسقات لها طلع نضيد وقال تعالى ونخل طلعها هضيم طلع النخل ما يبدو من ثمرته في اول ظهوره وقشرة يسمى الكفرى والنضيد المنضود الذي قد نضد بعضه على بعض وإنما يقال له نضيد ما دام كفراه فإذا انتفخ فليس بنضيد وأما الهضم فهو المنضم بعضه إلى بعض فهو كالنضيد ايضا وذلك يكون قبل تشقق الكفرى عنه والطلع نوعان ذكر وأنثى والتلقيح هو أن يؤخذ من الذكر وهو مثل دقيق الحنطة فيجعل في الأنثى وهو التأبير فيكون ذلك بمنزلة اللقاح بين الذكر والأنثى وقد روى مسلم في صحيحيه عن طلحة ابن عبيد الله رضي الله عنه قال مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في نخل فرأى قوما يلقحون فقال ما يصنع هؤلاء قالوا يأخذون من الذكر فيجعلونه في الأنثى قال ما اظن ذلك يغني شيئا فبلغهم فتركوه فلم يصح فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو ظن فإن كان يغني شيئا فاصنعوه فإنما أنا بشر مثلكم وإن الظن يخطىء ويصيب ولكن ما قلت لكم عن الله عز وجل فلن أكذب على الله انتهى

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٣٨

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٣٨)