البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

شعير روى ابن ماجه من حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ أحدا من أهله الوعك امر بالحساء من الشعير فصنع ثم أمرهم فحسوا منه ثم يقول إنه ليرتو فؤاد الحزين ويسرو فؤاد السقيم كما تسروا إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها ومعنى يرتوه يشده ويقويه ويسرو يكشف ويزيل وقد تقدم أن هذا هو ماء الشعير المغلي وهو أكثر غذاء من سويقه وهو نافع للسعال وخشونه الحلق صالح لقمع حدة الفضول مدر للبول جلاء لما في المعدة قاطع للعطش مطفىء للحرارة وفيه قوة يجلو بها ويلطف ويحلل وصفته أن يؤخذ من الشعير الجيد المرضوض مقدار ومن الماء الصافي العذب خمسة أمثاله ويلقى في قدر نظيف ويطبخ بنار معتدلة إلى أن يبقى منه خمساه ويصفى ويستعمل منه مقدار الحاجة محلا شواء قال الله تعالى في ضيافة خليله إبراهيم عليه السلام لأضيافه فما لبث أن جاء بعجل حنيذ والحنيذ المشوي على الرضف وهي الحجارة المحماة وفي الترمذي عن أم سلمة رضى الله عنها أنها قربت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جنبا مشويا فأكل منه ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ قال الترمذي حديث صحيح

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٣٢٩

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٣٢٩)