وهذا كما أنه ثابت في الدنيا فهو كذلك يوم القيامة قال تعالى احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم ) قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبعده ألإمام أحمد رحمة الله أزواجهم أشباههم ونظرؤاهم وقال تعالى وإذا النفوس زوجت أي قرن كل صاحب عمل بشكله ونظيره فقرن بين المتحابين في الله في الجنة وقرن بين المتحابين في طاعة الشيطان في الجحيم فالمرء مع من أحب شاء أو أبي وفي مستدرك الحاكم وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يحب المراء قوما إلا حشر معهم والمحبة أنواع متعددة فأفضلها وأجلها المحبة في الله ولله وهي تستلزم محبة ما أحب الله وتستلزم محبة الله ورسوله ومنها محبة الاتفاق في طريقه أو دين أو مذهب أو نحلة أو قرابة أو صناعة أو مراد ما ومنها محبة لنيل غرض من المحبوب إما من جاهه أو من ماله أو من تعليمه وإرشاده أو قضاء وطر منه وهذه هي المحبة العرضية التي تزول بزوال
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٢٧٠
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٢٧٠)