البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

زيد بن حارثه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تبناه وكان يدعى زيد بن محمد وكانت زينب فيها شمم وترفع عليه فشاور رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلاقها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسك عليك زوجك واتق الله وأخفى في نفسه أن يتزوجها إن طلقها زيد وكان يخشى من قاله الناس أنه تزوج امرأة ابنه لأن زيدا كان يدعي ابنه فهذا هو الذي ألأخفاه في نفسه وهذه هي الخشية من الناس التي وقعت له ولهذا ذكر سبحانه هذه الآية يعدد فيها نعمة عليه لا يعاتبه فيها وأعلمه أنه لا ينبغي له أن يخشي الناس فيما أحل الله له وأن الله أحق أن يخشاه فلا يتحرج ما أحله له لأجل قول الناس ثم أخبره أنه سبحانه زوجه إياها بعد قضاء زيد وطره منها لتقتدي أمته به في ذلك ويتزوج الرجل بامرأة ابنه من التبني لا امرأة ابنه لصلبه ولهذا قال آية التحريم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وقال في هذه الصورة ما كان محمد أبا أحد من رجالكم وقال في أولها وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم فتأمل هذا الذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفع طعن الطاعنين عنه وبالله التوفيق نعم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب نساؤه وكان احبهن إليه عائشة رضي الله عنها ولم تكن تبلغ محبته لها ولا لأحد سوى ربه نهاية الحب بل صح أنه قال لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا وفي لفظ وإن صاحبكم خليل الرحمن

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٢٦٧

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٢٦٧)