البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

ابن ثابت أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أتيان النساء في أدبارهن فقال حلال فلما ولى دعاه فقال كيف قلت في أي الخربتين أو في أي الخزرتين أو في أي الخصفتين أمن دبرها في قبلها فنعم أم مندبرها في دبرها فلا إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء أدبارهن قال الربيع فقيل للشافعي فما تقول فقال عمي ثقة وعبد الله ابن علي ثقة وقد أثنى على الأنصاري خيرا يعني عمرو بن الجلاح وخزيمة ممن لا يشك في ثقته فلست أرخص فيه بل أنهى عنه قلت ومن هاهنا نشأالغلط على من نقل عنه الإباحة من السلف والأئمة فإنهم أباحوا أن يكون الدبر طريقا إلى الوطء في الفرج فيطأمن الدبر لا في الدبر فاشتبه على السامع من ب في ولم يظن بينهما فرقا فهذا الذي اباحه السلف والأئمة فغلط عليهم الغالط أقبح الغلط وأفحشه وقد قال تعالى فأتوهن من حيث أمركم الله قال مجاهد سألت ابن عباس عن قوله تعالى فأتوهن من حيث أمركم الله فقال تأتيها من حيث أمرت أن تعتزلها يعني في الحيض وقال علي بن أبي طلحة عنه يقول في الفرج ولا تعده إلى غيره وقد دلت الآية على تحريم الوطء في دبرها من وجهين احدهما أنه أباح إتيانها في الحرث وهو موضع الولد لا في الحش الذي هو موضع الأذى وموضع الحرث هو المراد من قوله من حيث أمركم الله الآية قال فأتوا حرثكم أنى شئتم وإتيانها في قبلها من دبرها مستفاد

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٢٦١

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٢٦١)