حظه من الماء أو يزاحمه أو يؤذيه ولغير ذلك من الحكم فإن قيل فما تصنعون بما في جامع الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بإداوة يوم أحد فقال اخنث فم الإداوة ثم شرب منها من فيها قلنا نكتفي فيه بقول الترمذي هذا حديث ليس إسناده بصحيح وعبد الله بن عمر العمري يضعف من قبل حفظه ولا أدري سمع من عيسى أو لا انتهى يريد عيسى بن عبد الله الذي رواه عنه عن رجل من الأنصار | فصل وفي سنن أبي داود من حديث أبي سعيد الخدري قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من ثلمة القدح وأن ينفخ في الشراب وهذا من الآدب التي تتم بها مصلحة الشارب فإن الشرب من ثلمة القدح فيه عدة مفاسد أحدها أن ما يكون على وجه الماء من قذى أو غيره يجتمع إلى الثلمة بخلاف الجانب الصحيح الثاني انه ربما شوش على الشارب ولم يتمكن من حسن الشرب من الثلمة
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ٢٣٤
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/٢٣٤)