البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

زاد المعاد في هدي خير العباد

ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)

تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI

أسألتها منه وإن نقصت عن ذلك أحالت المادة مدة غير مستحكمة النضج وعجزت عن فتح مكان في العضو تدفعها منه فيخاف على العضو الفساد بطول لبثها فيه فيحتاج حينئذ إلى إعانة الطبيب بالبط أو غيره لإخراج تلك المادة الرديئة المفسدة للعضو وفي البط فائدتان إحداهما إخراج المادة الرديئة المفسدة والثانية منع إجتماع مادة أخرى إليها تقويها وأما قوله في الحديث الثاني إنه أمر طبيبا أن يبط بطن رجل أجوى البطن فالجوى يقال على معان منها الماء المنتن الذي يكون في البطن يحدث عنه الاستسقاء وقد اختلف الأطباء في بزله لخروج هذه المادة فمنعته طائفة منهم لخطره وبعد السلامة معه وجوزته طائفة أخرى وقالت لا علاج له سواه وهذا عندهم إنما هو في الاستسقاء الزقي فإنه كما في تقدم ثلاثة أنواع طبلي وهو الذي ينتفخ معه البطن بمادة ريحية إذا ضربت عليه سمع له صوت كصوت الطبل ولحمي وهو الذي يربو معه لحم جميع البدن بمادة بلغمية تفشو من الدم في الاعضاء وهو اصعب من الاول وزقي وهو الذي يجتمع معه في البطن الأسفل مادة رديئة يسمع لها عند الحركة خضخضة كخضخضة الماء في الزق وهو أرادأ انواعه عند الاكثرين من الاطباء وقالت طائفة أردأ أنواعه اللحمي لعموم الآفة به ومن جملة علاج الزقي إخراج ذلك بالبزل ويكون ذلك بمنزلة فصد

زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ١١٥

الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/١١٥)