مكانا من الجسد تخرج منه فهي محتاجه إلى ما ينضجها ويخرجها والذريرة أحد ما يفعل بها ذلك فإن فيها إنضاجا وإخراجا مع طيب رائحتها معأن فيها تبريدا للنارية التي في تلك المادة وكذلك قال صاحب القانون أنه لا أفضل لحرق النار من الذريرة بدهن الورد والخل | فصل $ في هديه صلى الله عليه وسلم في علاج الأورام والخراجات التي تبرأ بالبط والبزل يذكر عن علي أنه قال دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل يعوده بظهره ورم فقالوا يا رسول الله بهذه مدة قال بطوا عنه قال علي فما برحت حتى بطت والنبي صلى الله عليه وسلم شاهد ويذكر عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر طبيبا أن يبط بطن رجل أجوى البطن فقيل يا رسول الله هل ينفع الطب قال الذي أنزل الداء أنزل الشفاء فيما شاء الورم مادة في حجم العضو لفضل مادة غير طبيعية تنصب إليه ويوجد في أجناس الأمراض كلها والمواد التي تكون عنها من الأخلاط الأربعة والمائية والريح وإذا اجتمع الورم سمي خراجا وكل ورم حار يؤول أمره إلى أحد ثلاثة أشياء إما تحلل وإما جمع مدة وإما استحالة إلى الصلابة فإن كانت القوة قوية استولت على مادة الورم وحللته وهي أصلح الحالات التي يؤول حال الورم إليها وإن كانت دون ذلك أنضجت المادة وأحالتها مدة بيضاء وفتحت لها مكانا
السيرة وأخبار الصحابة
زاد المعاد في هدي خير العباد
ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط · مؤسسة الرسالة · ١٤٠٧هـ · نص مشروع OpenITI
زاد المعاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · ص ١١٤
الإحالة: (ابن القيم، ت ٧٥١هـ: ٤/١١٤)