مقدمة مفيدة › {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون (187) لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم (188) ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شيء قدير (189) }
هلكت. قال: "لم؟ " قال: نهى الله المرء أن يحب أن يحمد بما لم يفعل، وأجدني أحب الحمد. ونهى الله عن الخيلاء، وأجدني (1) أحب الجمال، ونهى الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، وأنا (2) امرؤ جهوري الصوت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا ترضى أن تعيش حميدا، وتقتل شهيدا، وتدخل الجنة؟ " قال: بلى يا رسول الله. فعاش (3) حميدا، وقتل شهيدا يوم مسيلمة الكذاب (4) . وقوله: {فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب} يقرأ بالتاء على مخاطبة المفرد، وبالياء على الإخبار عنهم، أي: لا تحسبون (5) أنهم ناجون من العذاب، بل لا بد لهم منه؛ ولهذا قال: {ولهم عذاب أليم} ثم قال: {ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شيء قدير} أي: هو مالك كل شيء، والقادر على كل شيء فلا يعجزه شيء، فهابوه ولا تخالفوه، واحذروا نقمته وغضبه، فإنه العظيم الذي لا أعظم منه، القدير الذي لا أقدر منه. قال الطبراني: حدثنا الحسن بن إسحاق التستري، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أتت قريش اليهود فقالوا: بم جاءكم موسى؟ قالوا: عصاه ويده بيضاء للناظرين. وأتوا النصارى فقالوا: كيف كان عيسى؟ قالوا: كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى: فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا. فدعا ربه، فنزلت هذه الآية: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي