مقدمة مفيدة › {فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (170) يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين (171) الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم (172) الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (173) } {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم (174) إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين (175) }
نفرت قلوصي من خيول محمد %~% وعجوة منثورة كالعنجد واتخذت ماء قديد موعدي ثم قال ابن جرير: هكذا أنشدنا القاسم، وهو خطأ، وإنما هو: قد نفرت من رفقتي محمد %~% وعجوة من يثرب كالعنجد تهوى (1) على دين أبيها الأتلد %~% قد جعلت ماء قديد موعدي وماء ضجنان لها ضحى الغد (2) ثم قال تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} أي: يخوفكم أولياءه، ويوهمكم أنهم ذوو بأس وذوو شدة، قال الله تعالى: {فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} [أي: ف] (3) إذا سول لكم وأوهمكم فتوكلوا علي والجؤوا إلي، فأنا كافيكم وناصركم عليهم، كما قال تعالى: {أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه} إلى قوله: {قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون} [الزمر:36-38] وقال تعالى: {فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا} [النساء:76] وقال تعالى: {أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون} [المجادلة:19] وقال تعالى: {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز} [المجادلة:21] وقال [تعالى] (4) {ولينصرن الله من ينصره} [الحج:40] وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم [ويثبت أقدامكم] (5) } [محمد:7] وقال تعالى: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد. يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار} [غافر:51، 52] .