البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النمل › باب ما جاء في الشهرة › تفسير سورة سبأ

وهي مكية. بسم الله الرحمن الرحيم يخبر تعالى عن نفسه الكريمة: أن له الحمد المطلق في الدنيا والآخرة؛ لأنه المنعم المتفضل على أهل الدنيا والآخرة، المالك لجميع ذلك، الحاكم في جميع ذلك، كما قال: {وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون} [القصص: 70] ؛ ولهذا قال هاهنا: {الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض} أي: الجميع ملكه وعبيده وتحت قهره وتصرفه، كما قال: {وإن لنا للآخرة والأولى} [الليل: 13] . ثم قال: {وله الحمد في الآخرة} ، فهو المعبود (1) أبدا، المحمود على طول المدى. وقال: {وهو الحكيم} أي: في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره، {الخبير} الذي لا تخفى عليه خافية، ولا يغيب عنه شيء. وقال مالك عن الزهري: خبير بخلقه، حكيم بأمره؛ ولهذا قال: {يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها} أي: يعلم عدد القطر النازل في أجزاء الأرض، والحب المبذور والكامن فيها، ويعلم ما يخرج من ذلك: عدده وكيفيته وصفاته، {وما ينزل من السماء} أي: من قطر ورزق، {وما يعرج فيها} أي: من الأعمال الصالحة وغير ذلك، {وهو الرحيم الغفور} أي: الرحيم بعباده فلا يعاجل عصاتهم بالعقوبة، الغفور (2) عن ذنوب [عباده] (3) التائبين إليه المتوكلين عليه.

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٦ · ص ٤٩٤

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٦/٤٩٤)