البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

عماد الدين إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤هـ)

ت. سامي بن محمد سلامة · دار طيبة · الطبعة الثانية ١٤٢٠هـ · نص مشروع OpenITI

مقدمة مفيدة › {فأخذتهم الصيحة مشرقين (73) فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل (74) إن في ذلك لآيات للمتوسمين (75) وإنها لبسبيل مقيم (76) إن في ذلك لآية للمؤمنين (77) }

يقول: تعالى: {فأخذتهم الصيحة} وهي ما جاءهم من الصوت القاصف عند شروق الشمس، وهو طلوعها، وذلك مع رفع (1) بلادهم إلى عنان السماء ثم قلبها، وجعل عاليها سافلها، وإرسال حجارة السجيل عليهم. وقد تقدم الكلام على السجيل في [سورة] (2) هود بما فيه كفاية. وقوله: {إن في ذلك لآيات للمتوسمين} أي: إن آثار هذه النقم ظاهرة (3) على تلك البلاد لمن تأمل ذلك وتوسمه بعين بصره وبصيرته، كما قال مجاهد في قوله: {للمتوسمين} قال: المتفرسين. وعن ابن عباس، والضحاك: للناظرين. وقال قتادة: للمعتبرين. وقال مالك عن بعض أهل المدينة: {للمتوسمين} للمتأملين. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا محمد بن كثير العبدي، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله". ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم: {إن في ذلك لآيات للمتوسمين} رواه الترمذي، وابن جرير، من حديث عمرو بن قيس الملائي (4) وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال ابن جرير أيضا: حدثني أحمد بن محمد الطوسي، حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا الفرات بن السائب، حدثنا ميمون بن مهران، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا فراسة المؤمن؛ فإن المؤمن ينظر (5) بنور الله" (6) وقال ابن جرير: حدثني أبو شرحبيل الحمصي، حدثنا سليمان بن سلمة، حدثنا المؤمل بن سعيد بن يوسف الرحبي، حدثنا أبو المعلى أسد بن وداعة الطائي، حدثنا وهب بن منبه، عن طاوس بن كيسان، عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "احذروا فراسة المؤمن؛ فإنه ينظر بنور الله وينطق بتوفيق الله" (7) وقال أيضا: حدثنا عبد الأعلى بن واصل، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا عبد الواحد بن واصل، حدثنا أبو بشر المزلق، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال النبي (8) صلى الله عليه وسلم: "إن لله عبادا

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) · الجزء ٤ · ص ٥٤٣

الإحالة: (ابن كثير، ت ٧٧٤هـ: ٤/٥٤٣)