البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الرعد › قال الله تعالى: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] هذا مثل ضربه الله، أي هذا الذي يدعو من دون الله هذا الوثن وهذا الحجر، لا يستجيب له بشيء أبدا، ولا يسوق إليه خيرا، ولا يدفع عنه سوءا، حتى يأتيه الموت، كمثل هذا الذي بسط ذراعيه إلى الماء ليبلغ فاه ولا

وقال آخرون في ذلك ما: حدثني به محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء} [الرعد: 14] إلى: {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} [الرعد: 14] يقول: " مثل الأوثان الذين يعبدون من دون الله كمثل رجل قد بلغه العطش حتى كربه الموت، وكفاه في الماء قد وضعهما لا يبلغان فاه، يقول الله: لا تستجيب الآلهة ولا تنفع الذين يعبدونها حتى يبلغ كفا هذا فاه، وما هما ببالغتين فاه أبدا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه} [الرعد: 14] قال: «لا ينفعونهم بشيء إلا كما ينفع هذا بكفيه، يعني بسطهما إلى ما لا ينال أبدا»

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٤٩٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٤٩٠)