سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين} [يوسف: 44] يقول تعالى ذكره: قال الملأ الذين سألهم ملك مصر عن تعبير رؤياه: رؤياك PageEndV13P179 هذه أضغاث أحلام؛ يعنون أنها أخلاط رؤيا كاذبة لا حقيقة لها. وهي جمع ضغث، والضغث: أصله الحزمة من الحشيش، يشبه بها الأحلام المختلطة التي لا تأويل لها. والأحلام جمع حلم، وهو ما لم يصدق من الرؤيا، ومن الأضغاث قول ابن مقبل: [البحر الكامل]
خود كأن فراشها وضعت به %~% أضغاث ريحان غداة شمال ومنه قول الآخر: [البحر البسيط] يحمي ذمار جنين قل مانعه %~% طاو كضغث الخلا في البطن مكتمن وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {أضغاث أحلام} [يوسف: 44] يقول: مشتبهة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {أضغاث أحلام} [يوسف: 44] كاذبة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " لما قص الملك رؤياه التي رأى على أصحابه، قالوا: أضغاث أحلام: أي فعل الأحلام " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {أضغاث أحلام} [يوسف: 44] قال: أخلاط أحلام، {وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين} [يوسف: 44] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أبي مرزوق، عن جويبر، عن الضحاك، قال: " أضغاث أحلام: كاذبة "