سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون} [يوسف: 43] يعني جل ذكره بقوله: وقال ملك مصر {إني أرى} [الأنفال: 48] في المنام {سبع بقرات سمان يأكلهن سبع} [يوسف: 43] من البقر {عجاف} [يوسف: 43] وقال
{إن كنتم للرؤيا} [يوسف: 43] عبرة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، قال: " إن الله أرى الملك في منامه رؤيا هالته، فرأى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف، وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات. فجمع السحرة والكهنة والحزاة والقافة، فقصها عليهم. {قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين} [يوسف: 44] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ثم إن الملك الريان بن الوليد رأى رؤياه التي رأى، فهالته، وعرف أنها رؤيا واقعة، ولم يدر ما تأويلها؛ فقال للملإ حوله من أهل مملكته: {إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف} [يوسف: 43] . إلى قوله: {بعالمين} [يوسف: 44] "