سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {لا يعلمون الكتاب إلا أماني} [البقرة: 78] يعني بقوله: {لا يعلمون الكتاب} [البقرة: 78] لا يعلمون ما في الكتاب الذي أنزله الله ولا يدرون ما أودعه الله من حدوده وأحكامه وفرائضه كهيئة البهائم
والقرقور قراقير، والزنبور زنابير، فاجتمعت ياء فعاليل ولامها وهما جميعا ياءان فأدغمت إحداهما في الأخرى فصارتا ياء واحدة مشددة. فأما القراءة التي لا يجوز غيرها عندي لقارئ في ذلك فتشديد ياء الأماني، لإجماع القراء على أنها القراءة التي مضى على القراءة بها السلف مستفيض ذلك بينهم غير مدفوعة صحته، وشذوذ القارئ بتخفيفها عما عليه الحجة مجمعة في ذلك وكفى خطأ على قارئ ذلك بتخفيفها إجماعا على تخطئته