البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {لا يعلمون الكتاب إلا أماني} [البقرة: 78] يعني بقوله: {لا يعلمون الكتاب} [البقرة: 78] لا يعلمون ما في الكتاب الذي أنزله الله ولا يدرون ما أودعه الله من حدوده وأحكامه وفرائضه كهيئة البهائم

إلا، وجدت الكلام صحيحا معناه صحته وفيه إلا؟ وذلك إذا قلت: {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب} [البقرة: 78] لكن أماني، يعني لكنهم يتمنون، وكذلك قوله: {ما لهم به من علم إلا اتباع الظن} [النساء: 157] لكن اتباع الظن، بمعنى: لكنهم يتبعون الظن، وكذلك جميع هذا النوع من الكلام على ما وصفنا. وقد ذكر عن بعض القراء أنه قرأ: (إلا أماني) مخففة، ومن خفف ذلك وجهه إلى نحو جمعهم المفتاح مفاتح، والقرقور قراقر، وإن ياء الجمع لما حذفت خففت الياء الأصلية، أعني من الأماني، كما جمعوا الأثفية أثافي مخففة، كما قال زهير بن أبي سلمى: [البحر الطويل] أثافي سفعا في معرس مرجل %~% ونؤيا كجذم الحوض لم يتثلم وأما من ثقل: {أماني} [البقرة: 78] فشدد ياءها فإنه وجه ذلك إلى نحو جمعهم المفتاح مفاتيح،

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ١٦٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/١٦٠)