سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير} [هود: 111] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته جماعة من قراء أهل المدينة والكوفة: {وإن} [البقرة: 23] مشددة {كلا لما} [هود: 111] مشددة. واختلفت أهل العربية في معنى ذلك، فقال بعض نحويي الكوفيين: معناه إذا قرئ
كذلك وإن كلا لمما ليوفيهم ربك أعمالهم، ولكن لما اجتمعت الميمات حذفت واحدة فبقيت ثنتان، فأدغمت واحدة في الأخرى، كما قال الشاعر: [البحر الطويل] وإني لما أصدر الأمر وجهه %~% إذا هو أعيا بالنبيل مصادره ثم تخفف، كما قرأ بعض القراء: «والبغي يعظكم» يخفف الياء مع الياء، وذكر أن الكسائي أنشده: [البحر الكامل]
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٢ · ص ٥٩٣