سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب} [هود: 62] يقول تعالى ذكره: قالت ثمود لصالح نبيهم: {يا صالح قد كنت فينا مرجوا} [هود: 62] أي كنا نرجو أن تكون فينا سيدا {قبل هذا} [هود: 49] القول الذي قلته
لنا من أنه مالنا من إله غير الله {أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا} [هود: 62] يقول: أتنهانا أن نعبد الآلهة التي كانت آباؤنا تعبد {وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب} [هود: 62] يعنون أنهم لا يعلمون صحة ما يدعوهم إليه من توحيد الله، وأن الألوهة لا تكون إلا له خالصا. وقوله {مريب} [هود: 62] أي يوجب التهمة من أربته فأنا أريبه إرابة، إذا فعلت به فعلا يوجب له الريبة، ومنه قول الهذلي: [البحر الرجز] كنت إذا أتوته من غيب %~% يشم عطفي ويبز ثوبي