سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {عوان} [البقرة: 68] قال أبو جعفر: العوان: النصف التي قد ولدت بطنا بعد بطن، وليست بنعت للبكر، يقال منه: قد عونت إذا صارت كذلك. وإنما معنى الكلام أنه يقول: إنها بقرة لا فارض ولا بكر بل عوان بين ذلك. ولا يجوز أن يكون عوان إلا مبتدأ
[البحر البسيط] وما بمكة من شمط محفلة %~% وما بيثرب من عون وأبكار وجمعها عون يقال: امرأة عوان من نسوة عون. ومنه قول تميم بن مقبل: [البحر البسيط] ومأتم كالدمى حور مدامعها %~% لم تبأس العيش أبكارا ولا عونا وبقرة عوان وبقر عون. قال: وربما قالت العرب: بقر عون، مثل رسل يطلبون بذلك الفرق بين جمع عوان من البقر، وجمع عانة من الحمر. ويقال: هذه حرب عوان: إذا كانت حربا قد قوتل فيها مرة بعد مرة، يمثل ذلك بالمرأة التي ولدت بطنا بعد بطن. وكذلك يقال: حالة عوان إذا كانت قد قضيت مرة بعد مرة حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن ابن زيد، أنشده: « [البحر الطويل] قعود لدى الأبواب طلاب حاجة عوان من الحاجات أو حاجة بكرا» قال أبو جعفر: والبيت للفرزدق وبنحو الذي قلنا في ذلك تأوله أهل التأويل