سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين} [الأعراف: 87] يعني بقوله تعالى ذكره: {وإن كان طائفة منكم} [الأعراف: 87] : وإن كانت جماعة منكم وفرقة آمنوا، يقول: صدقوا، {بالذي أرسلت به} [الأعراف: 87] من إخلاص
العبادة لله وترك معاصيه وظلم الناس وبخسهم في المكاييل والموازين، فاتبعوني على ذلك {وطائفة لم يؤمنوا} [الأعراف: 87] يقول: وجماعة أخرى لم يصدقوا بذلك، ولم يتبعوني عليه. {فاصبروا حتى يحكم الله بيننا} [الأعراف: 87] ، يقول: فاحتبسوا على قضاء الله الفاصل بيننا وبينكم {وهو خير الحاكمين} [الأعراف: 87] ، يقول: والله خير من يفصل، وأعدل من يقضي، لأنه لا يقع في حكمه ميل إلى أحد، ولا محاباة لأحد، والله أعلم