سورة الأعراف › وأما قوله: {وتصدون عن سبيل الله من آمن به} [الأعراف: 86] فإنه يقول: وتردون عن طريق الله وهو الرد عن الإيمان بالله والعمل بطاعته من آمن به، يقول: تردون عن طريق الله من صدق بالله ووحده. {وتبغونها عوجا} [الأعراف: 86] يقول: وتلتمسون لمن سلك سبيل الله وآمن به وعمل بطاعته، عوجا عن
كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وتصدون عن سبيل الله} [الأعراف: 86] ، قال: «أهلها» {وتبغونها عوجا} [الأعراف: 86] : «تلتمسون لها الزيغ» PageEndV10P316 حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وتبغونها عوجا} [الأعراف: 86] ، قال: «تبغون السبيل عن الحق عوجا» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وتصدون عن سبيل الله} [الأعراف: 86] : «عن الإسلام تبغون السبيل» {عوجا} [آل عمران: 99] : «هلاكا» وقوله: {واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم} [الأعراف: 86] : يذكرهم شعيب نعمة الله عندهم بأن كثر جماعتهم بعد أن كانوا قليلا عددهم، وأن رفعهم من الذلة والخساسة. يقول لهم: فاشكروا الله الذي أنعم عليكم بذلك وأخلصوا له العبادة، واتقوا عقوبته بالطاعة، واحذروا نقمته بترك المعصية. {وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين} [الأعراف: 86] ، يقول: وانظروا ما نزل بمن كان قبلكم من الأمم حين عتوا على ربهم وعصوا رسله من المثلات والنقمات، وكيف وجدوا عقبى عصيانهم إياه، ألم يهلك بعضهم غرقا بالطوفان، وبعضهم رجما بالحجارة، وبعضهم بالصيحة؟ والإفساد في هذا الموضع معناه: معصية الله