سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين} [الأعراف: 40] يقول جل ثناؤه: ولا يدخل هؤلاء الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها الجنة التي أعدها الله لأوليائه المؤمنين أبدا، كما لا يلج الجمل في سم الخياط أبدا، وذلك ثقب
الجمل في سم الخياط} [الأعراف: 40] بفتح الجيم والميم من (الجمل) وتخفيفها، وفتح السين من (السم) ، لأنها القراءة المستفيضة في قراء الأمصار، وغير جائز مخالفة ما جاءت به الحجة متفقة عليه من القراء، وكذلك ذلك في فتح السين في قوله: {سم الخياط} [الأعراف: 40] إذ كان الصواب من القراءة ذلك، فتأويل الكلام: ولا يدخلون الجنة حتى يلج، والولوج: الدخول من قولهم: ولج فلان الدار يلج ولوجا، بمعنى: دخل الجمل في سم الإبرة وهو ثقبها. {وكذلك نجزي المجرمين} [الأعراف: 40] يقول وكذلك نثيب الذين أجرموا في الدنيا ما استحقوا به من الله العذاب الأليم في الآخرة. وبمثل الذي قلنا في تأويل قوله: {سم الخياط} [الأعراف: 40] قال أهل التأويل