سورة الأعراف › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين} [الأعراف: 40] يقول جل ثناؤه: ولا يدخل هؤلاء الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها الجنة التي أعدها الله لأوليائه المؤمنين أبدا، كما لا يلج الجمل في سم الخياط أبدا، وذلك ثقب
كما حدثني ابن وكيع، قال: ثنا أبو تميلة، عن عيسى بن عبيدة، قال: سمعت عكرمة، يقرأ (الجمل) مثقلة، ويقول: «هو الحبل الذي يصعد به إلى النخل» حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا مسلم بن إبراهيم قال: ثنا كعب بن فروخ PageEndV10P194 قال: ثنا قتادة، عن عكرمة، في قوله: (حتى يلج الجمل في سم الخياط) ، قال: «الحبل الغليظ في خرق الإبرة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (حتى يلج الجمل في سم الخياط) ، قال: «حبل السفينة في سم الخياط» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال عبد الله بن كثير: سمعت مجاهدا يقول: «الحبل من حبال السفن» وكأن من قرأ ذلك بتخفيف الميم وضم الجيم على ما ذكرنا عن سعيد بن جبير على مثال الصرد والجعل وجهه إلى جماع جملة من الحبال جمعت جملا، كما تجمع الظلمة ظلما والخربة خربا. وكان بعض أهل العربية ينكر التشديد في الميم، ويقول: إنما أراد الراوي (الجمل) بالتخفيف، فلم يفهم ذلك منه، فشدده. وحدثت عن الفراء، عن الكسائي أنه قال: الذي رواه عن ابن عباس كان أعجميا. وأما من شدد الميم وضم الجيم، فإنه وجهه إلى أنه اسم واحد: وهو الحبل أو الخيط الغليظ. قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار وهو: {حتى يلج