سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] اختلف أهل التأويل في الإسراف الذي نهى الله عنه بهذه الآية، ومن المنهي عنه. فقال بعضهم: المنهي عنه: رب النخل والزرع والثمر، والسرف الذي نهى الله عنه في هذه الآية، مجاوزة القدر في العطية إلى
من أموالكم ما يجحف بكم، إذ كان ما قبله من الكلام أمرا من الله بإيتاء الواجب فيه أهله يوم حصاده، فإن الآية قد كانت تنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب خاص من الأمور والحكم بها على العام، بل عامة آي القرآن كذلك، فكذلك قوله: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأنعام: 141] ، ومن الدليل على صحة ما قلنا من معنى الإسراف أنه على ما قلنا، قول الشاعر: [البحر البسيط] أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية %~% ما في عطائهم من ولا سرف يعني بالسرف: الخطأ في العطية