البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون} [الأنعام: 138] PageEndV09P578 وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء الجهلة من المشركين أنهم كانوا يحرمون ويحللون من قبل أنفسهم من غير أن يكون الله أذن لهم بشيء من ذلك. يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء العادلون بربهم من المشركين جهلا منهم، لأنعام لهم وحرث: هذه أنعام، وهذا حرث حجر، يعني بالأنعام والحرث ما كانوا جعلوه لله ولآلهتهم التي قد مضى ذكرها في الآية قبل هذه. وقيل: إن الأنعام: السائبة والوصيلة والبحيرة التي سموا

ذكر من قال ذلك حدثني عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث، عن حميد، عن مجاهد، وأبي عمرو: {وحرث حجر} [الأنعام: 138] يقول: «حرام» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وحرث حجر} [الأنعام: 138] «فالحجر ما حرموا من الوصيلة، وتحريم ما حرموا» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وحرث حجر} [الأنعام: 138] قال: «حرام» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هذه أنعام وحرث حجر} [الأنعام: 138] الآية، «تحريم كان عليهم من الشياطين في أموالهم وتغليظ وتشديد، وكان ذلك من الشياطين ولم يكن من الله» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن PageEndV09P581 السدي، أما قوله: {وقالوا هذه أنعام وحرث حجر} [الأنعام: 138] ، فيقولون: «حرام أن نطعم إلا من شئنا» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {هذه أنعام وحرث حجر} [الأنعام: 138] " نحتجرها على من نريد وعمن لا نريد، لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم، قال: إنما احتجروا ذلك لآلهتهم، وقالوا: {لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم} [الأنعام: 138] ، قالوا: نحتجرها عن النساء، ونجعلها للرجال " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله. {أنعام وحرث حجر} [الأنعام: 138] " أما حجر يقول: محرم. وذلك أنهم كانوا يصنعون في الجاهلية أشياء لم يأمر الله بها، كانوا يحرمون من أنعامهم أشياء لا يأكلونها، ويعزلون من حرثهم شيئا معلوما لآلهتهم، ويقولون: لا يحل لنا ما سمينا لآلهتنا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {أنعام وحرث حجر} [الأنعام: 138] : «ما جعلوه لله ولشركائهم» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٥٨١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٥٨١)