سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون} [الأنعام: 138] PageEndV09P578 وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء الجهلة من المشركين أنهم كانوا يحرمون ويحللون من قبل أنفسهم من غير أن يكون الله أذن لهم بشيء من ذلك. يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء العادلون بربهم من المشركين جهلا منهم، لأنعام لهم وحرث: هذه أنعام، وهذا حرث حجر، يعني بالأنعام والحرث ما كانوا جعلوه لله ولآلهتهم التي قد مضى ذكرها في الآية قبل هذه. وقيل: إن الأنعام: السائبة والوصيلة والبحيرة التي سموا
عن ابن عباس " أنه كان يقرؤها: (وحرث حرج) بالراء قبل الجيم حدثني بذلك الحرث، قال: ثني عبد العزيز قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن عباس، أنه كان يقرؤها كذلك وهي لغة ثالثة معناها ومعنى الحجر واحد، وهذا كما قالوا: جذب وجبذ، PageEndV09P580 وناء ونأى، ففي الحجر إذن لغات ثلاث: (حجر) بكسر الحاء والجيم قبل الراء، (وحجر) بضم الحاء والجيم قبل الراء، و (حرج) بكسر الحاء والراء قبل الجيم. وبنحو الذي قلنا في تأويل الحجر قال أهل التأويل