البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون} [الأنعام: 137]

{ليردوهم} [الأنعام: 137] فيهلكوهم. وأما {ليلبسوا عليهم دينهم} [الأنعام: 137] فيخلطوا عليهم دينهم. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته قراء الحجاز والعراق: {وكذلك زين} [الأنعام: 137] بفتح الزاي من (زين) ، {لكثير من المشركين قتل أولادهم} [الأنعام: 137] بنصب القتل، {شركاؤهم} [الأنعام: 137] بالرفع. بمعنى أن شركاء هؤلاء المشركين الذين زينوا لهم قتل أولادهم، فيرفعون الشركاء بفعلهم، وينصبون القتل لأنه مفعول به. وقرأ ذلك بعض قراء أهل الشام: (وكذلك زين) بضم الزاي، (لكثير من المشركين قتل) بالرفع (أولادهم) بالنصب، (شركائهم) بالخفض، بمعنى: وكذلك زين لكثير من المشركين قتل شركائهم أولادهم، ففرقوا بين الخافض والمخفوض بما عمل فيه من الاسم، وذلك في كلام العرب قبيح غير فصيح. وقد روي عن بعض أهل الحجاز بيت من الشعر يؤيد قراءة من قرأ بما ذكرت من قراءة أهل الشام، رأيت رواة الشعر وأهل العلم بالعربية من أهل العراق ينكرونه، وذلك قول قائلهم: [البحر الكامل] فزججته متمكنا %~% زج القلوص أبي مزادة

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٩ · ص ٥٧٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٩/٥٧٦)