سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وأني فضلتكم على العالمين} [البقرة: 47] قال أبو جعفر: وهذا أيضا مما ذكرهم جل ثناؤه من آلائه ونعمه عندهم ويعني بقوله: {وأني فضلتكم على العالمين} [البقرة: 47] أني فضلت أسلافكم، فنسب نعمه على آبائهم وأسلافهم إلى أنها نعم منه عليهم، إذ كانت مآثر الآباء
ما حدثني به، يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، جميعا، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ألا إنكم وفيتم سبعين أمة» قال يعقوب في حديثه: «أنتم آخرها» وقال الحسن: «أنتم خيرها وأكرمها على الله» فقد أنبأ هذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن بني إسرائيل لم يكونوا مفضلين على أمة محمد عليه الصلاة والسلام، وأن معنى قوله: {وفضلناهم على العالمين} [الجاثية: 16] وقوله: {وأني فضلتكم على العالمين} [البقرة: 47] على ما بينا من تأويله. وقد أتينا على بيان تأويل قوله: {العالمين} [البقرة: 47] بما فيه الكفاية في غير هذا الموضع، فأغنى ذلك عن PageEndV01P631 إعادته