سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا} [النساء: 91] يعني بذلك جل ثناؤه: فإن لم يعتزلوكم أيها المؤمنون هؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم، وهي كلما دعوا
فخذوهم أين أصبتموهم من الأرض ولقيتموهم فيها فاقتلوهم، فإن دماءهم لكم حينئذ حلال {وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا} [النساء: 91] يقول جل ثناؤه: وهؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم وهم على ما هم عليه من الكفر، إن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم، جعلنا لكم حجة في قتلهم أينما لقيتموهم، بمقامهم على كفرهم وتركهم هجرة دار الشرك {مبينا} [النساء: 20] يعني أنها تبين عن استحقاقهم ذلك منكم وإصابتكم الحق في قتلهم، وذلك قوله: {سلطانا مبينا} [النساء: 91]، والسلطان: هو الحجة. كما: " حدثني المثنى، قال: ثنا قبيصة، قال: ثنا سفيان، عن رجل، عن عكرمة , قال: «ما كان في القرآن من سلطان فهو حجة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قوله: {سلطانا مبينا} [النساء: 91] أما السلطان المبين: فهو الحجة "